علم أصول الدين:

علم أصول الدين ويسمى أيضاً علم العقائد، وعلم التوحيد ، وعلم الكلام ، كما سماه الإمام أبو حنيفة النعمان باسم الفرقة الأكبر ، وقد عرفه العلماء بأنه: علم يقتدر به على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج عليها، ودفع الشبه عنها وإلزام الخصم بها. وسمي أصولاً لا من حيث إنه قواعد استنباط ودراسة، بل من حيث إن الدين يبتني عليه، فإن الإيمان بالله تعالى أساس الإسلام بفروعه المختلفة.[1] وعرفه ابن خلدون بقوله: “هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة “. فهو علم يعتمد النظر والاستدلال العقلي بعد الأصول النقلية من الكتاب والسنة والإجماع ؛ لإثبات العقائد الإيمانية، وصيانتها من شبه المبطلين. وغايته إحكام العقائد الإيمانية بالعلم واليقين؛ لأن إيمان المقلد فيه نظر عند أئمة الإسلام. ولذلك عده الإمام أبو حنيفة من (الفقه الأكبر) الذي لا يعذر أحد من المسلمين بجهله من جهة الإجمال.[2]

وأصول الدين هي كل ما ثبت وصح من الدين، من الأمور الاعتقادية العلمية والعملية، والغيبيات الثابتة بالنصوص الصحيحة. وقد يطلق مصطلح أصول الدين ويراد به:أركان الإسلام وأركان الإيمان . فأركان الإسلام خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان ، وحج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا. وأركان الإيمان ستة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. وأركان الإيمان الستة وأركان الإسلام الخمسة، جاءت مجملة وجاءت مفصلة، وكل ذلك بنصوص قطعية، وكل هذه القطعيات لابد للمسلم أن يعتقدها جملة وتفصيلا، ولا يشك فيها أو يعارضها.

تعريفه:

هو علم يُبحث فيه عن أسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله، وأحوالِ المخلوقين من الملائكة والأنبياء والأولياء والأئمة، والمبدأ والمعاد على قانون الإسلام لا على أصول الفلاسفه، تحصيلاً لليقين في العقد الإيماني ودفعاً للشبهات. وقد عرّف العلماء هذا العلم بتعريفات متعددة منها:

عرفه ابن خلدون بأنه: «علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المنحرفين في الاعتقادات».

موضوعه وهدفه ؟

علم أصول الدين من العلوم الدينية المصطبغة بصبغة عقلية، وأن موضوعه هو المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية، وأن غايته هي تقرير العقائد الإيمانية والدفاع عنها، وأن ما عداه من علوم الدين يبتنى عليه ويتفرع عنه، فهو أصل لجميع علوم الدين. وقيل: موضوعه هو ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته عند المتقدمين. وعند المتأخرين: موضوعه المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقاً قريباً أو بعيداً. وأرادوا بالدينية من قولهم (العقائد الدينية)، أي: المنسوبة إلى دين النبي محمد وذلك بأن يسلم المدعي منه، ثم يقام عليه البرهان العقلي، وهذا التسليم هو معنى التدين اللائق بحال المكلفين، حتى لو لم يؤخذ منه، لا يعد كلاماً ولا علماً دينياً، وإن وافقه في الحقيقة، لفوات أمر التدين، بل يعد من العلوم الحكمية. ويشترط فيه شرطان:[15]

1:أن يكون القصد فيه تأييد الشرع بالعقل.
2: أن تكون العقيدة مما وردت في الكتاب والسنة.


أسماء علم أصول الدين وأسبابها:


1:علم العقائد

2:أصول الدين

3:الفقه الأكبر

4:علم النظر والاستدلال

5:علم التوحيد والصفات

6:علم الكلام

اتفق جمهور أهل السنة على أن أصول الدين (أركان الإيمان ) ستة وهي:[18]

  1. الإيمان بالله.
  2. الإيمان بالملائكة.
  3. الإيمان بالكتب السماوية.
  4. الإيمان بالرسل.
  5. الإيمان باليوم الآخر.
  6. الإيمان بالقدر خيره وشره.

أما أصول الإسلام (أركان الإسلام ) عند أهل السنة فهي ما وردت في الحديث النبوي :[20]

  1. شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
  2. إقام الصلاة.
  3. إيتاء الزكاة .
  4. صوم رمضان .
  5. حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.

اتفق جمهور الشيعة الإمامية الإثنى عشرية على أن أصول الدين خمسة وهي:[21]

  1. التوحيد.
  2. العدل .
  3. النبوة.
  4. الإمامة.
  5. المعاد.

المصادر

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت. “الموسوعة الفقهية الكويتية”. الموسوعة الشاملة. مؤرشف من الأصل في 29 يناير 2018.^ كتاب: منهج قراءة التراث الإسلامي بين تأصيل العالمين وانتحال المبطلين، تأليف: أبو جميل الحسن العلمي، الناشر: دار الكلمة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 2012م، ص: 253.
^ كتاب: حراسة العقيدة، تأليف: ناصر بن عبد الكريم العقل، الناشر: مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى: 2002م، ص: 53.
^ كتاب: كاشفة السجا في شرح سفينة النجا في أصول الدين والفقه، ويليه: الرياض البديعة في أصول الدين وبعض فروع الشريعة، تأليف: محمد بن عمر نووي الجاوي، الناشر: دار الكتب العلمية، مقدمة كتاب: (الرياض البديعة في أصول الدين وبعض فروع الشريعة)، ص: 261.

أضف تعليق